صمت واشنطن وعجز الوسطاء يدفعان الفلسطينيين لتطبيق قرارات الانفكاك عن إسرائيل.. وأبو يوسف: التهديدات جدية والخطط جاهزة

Oct 08, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن تلويح الرئيس محمود عباس بتطبيق قرارات المجلس الوطني السابقة، التي تشمل وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، جاءت بسبب عدم تحرك أي من الأطراف الدولية، بعد خطابه في الأمم المتحدة تجاه إسرائيل والإدارة الأمريكية، لوقف قراراتهم الأخيرة ضد القضية الفلسطينية.
وقال عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إن تهديدات الرئيس «جدية»، وإن هناك خططا مقرة سابقا من قبل المجلس المركزي واللجنة السياسية، توضح طرق «الانفكاك» من الاتفاقيات.
ولم يبادر منذ خطاب الرئيس عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي وسيط للاتصال بالقيادة الفلسطينية، بشأن العمل على وقف القرارات الأمريكية التي اتخذت ضد القضية الفلسطينية، ومنها الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، ونقل مقر السفارة إليها، وقطع المساعدات عن اللاجئين، وعن المؤسسات الفلسطينية.
كما لم يتلق الجانب الفلسطيني أي إشارات حول نية إسرائيل التراجع عن خطواتها الأحادية، وهو ما يشير إلى عجز أي وسيط عن القيام بهذه المهمة، في ظل مواقف الإدارة الأمريكية المتشددة. كذلك لم تبادر حتى اللحظة الإدارة الأمريكية لإرسال رسائل جديدة للفلسطينيين، تفيد بنيتها التراجع عن قراراتها المتخذة.
وكان الرئيس عباس قد قال في خطابه إن هناك اتفاقات مع الإدارة الأمريكية، مضيفا «ان تلتزم بما عليها، وإلا فإننا لن نلتزم بأي اتفاق». وأكد وقتها أن المجلس الوطني اتخذ قرارات مهمة، تلزم بإعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع الحكومة الإسرائيلية، السياسية والاقتصادية والأمنية على حد سواء، وفي مستقبل السلطة الوطنية الفلسطينية التي أصبحت دون سلطة، وتعليق الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، إلى حين اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين.
وعلمت «القدس العربي» أن الرئيس سيعطي فرصة حتى انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير بعد ثلاثة أسابيع تقريبا، من أجل تراجع الإدارة الأمريكية عن قراراتها، وكذلك توقف الحكومة الإسرائيلية عن أفعالها على الأرض، التي تقوض «حل الدولتين»، قبل الإعلان عن تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي السابقة، الي تشمل وقف العمل بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل.
وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ  القدس العربي»، إن خطط الانفكاك من الاتفاقيات «جاهزة للتنفيذ». وأشار إلى أن اللجنة السياسية التي شكلتها اللجنة التنفيذية للمنظمة، وكذلك لجنة خاصة انبثقت عن اجتماع المجلس الوطني الأخير، وضعت خططا وتصورات لتطبيق القرارات الخاصة بوقف التعامل الاقتصادي والأمني والسياسي مع إسرائيل.
وأكد أن الخطة الاقتصادية للتخلص من «اتفاق باريس» تقوم على «انفكاك تدريجي»، عن الاقتصاد الإسرائيلي، والاستعانة بالاستيراد عبر دول عربية، بدلا من إسرائيل.
وبشأن الخطة السياسية والأمنية، قال إن تلك اللجان وضعت الخطط كافة، وتشمل وقف التعامل وكل أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال، وتعليق الاعتراف بإسرائيل.
وكشف أبو يوسف أيضا أن الخطط الموضوعة تشمل «أين نبدأ وأين ننتهي»، بخصوص كل الاتفاقيات الموقعة سابقا مع إسرائيل.
يشار إلى أن رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله، الذي استقبل قبل عدم أيام وزير الاقتصاد الأردني، أعرب عن أمله في تعزيز زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، إضافة الى زيادة الاستيراد من الأردن بقيمة 500 مليون دولار.
ومن المقرر أن يكون الأردن بحكم وجود حدود له مع أراضي الضفة الغربية، وجه  الجانب الفلسطيني لاستيراد البضائع، بدلا من الموانئ الإسرائيلية، حسب «اتفاق باريس»، حيث استضافت مدينة بيت لحم قبل أيام معرضا للمنتجات الأردنية، شارك فيه الكثير من رجال الأعمال الأردنيين، وتعمدت سلطات الاحتلال منع دخول أكثر من نصفهم. واتهم وقتها الفلسطينيون إسرائيل بالعمل على تخريب المعرض.
وكان الرئيس عباس قد قال إن القيادات الفلسطينية ستعقد سلسلة اجتماعات مهمة، تبدأ باجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح، ثم اللجنة التنفيذية للمنظمة، يليها اجتماع للمجلس الثوري، لتنتهي بالاجتماع الحاسم للمجلس المركزي لمنظمة التحرير.
وأضاف في مستهل اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح «خلال هذا الشهر سنرى ما الذي ستقرره القيادات الفلسطينية، وفي آخر الشهر نحن سنكون مضطرين لتنفيذ كل ما يؤكد عليه المجلس المركزي يوم 26 من الشهر الجاري».
وأشار إلى أن جميع من قابلهم من مسؤولين دوليين وقادة دول «أيدوا المبادرة الفلسطينية لتحقيق السلام التي طرحناها في مجلس الأمن، وأعربوا عن دعمهم الكامل لموقفنا الساعي لتحقيق السلام والاستقرار».
وقالت دلال سلامة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن المرحلة المقبلة ستكون «مرحلة مصيرية مفصلة على المستويين الوطني والسياسي»، لافتة إلى أن عنوان هذه المرحلة سيكون «اتخاذ القرار» بشأن قرارات المجلس الوطني السابق.
وقد أكدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في بيان لها دعمها الكامل لما جاء في خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما جددت موقفها الرافض والمتصدي لكل «المشاريع المشبوهة والمؤامرات» الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
وقالت إن «مصير كل هذه المشاريع سيكون الفشل، بفضل صمود الشعب الفلسطيني ودعمه الكامل لمواقف الرئيس والقيادة الفلسطينية المتمسكة بحقوقنا الوطنية غير القابلة للمساومة». وشددت اللجنة على ضرورة تعزيز الموقف الفلسطيني والعربي والدولي «الداعم لحقنا في الدفاع والحفاظ على القدس ومقدساتها».

صمت واشنطن وعجز الوسطاء يدفعان الفلسطينيين لتطبيق قرارات الانفكاك عن إسرائيل.. وأبو يوسف: التهديدات جدية والخطط جاهزة

- -

2 تعليقات

  1. تهديدات وصراخ ومناشدة وتوسل هذه هي اهم نشاطات منظمة التنسيق الامني المقدس الفلسطينية. لا احد يصدق ما يقوله هؤلاء “القادة” الجاثمين علي صدور الشعب الفلسطيني ومصداقيتهم في الحضيض. في العالم خارج الوطن العربي..الناس تحترم انفسها ومن يفشل او يكون سبب في مشكلة ما يقدم استقالته ويعتذر للشعب..الا في عالمنا العربي والفلسطيني..المسؤول يتصرف كما لو ان الشعب يشتغل في مزرعة ابوه..ضيعوا القدس وقبلها فلسطين ودماء الشهداء وما زالوا يصدعون رؤوسنا بالعبارات المنتهية صلاحيتها….

  2. No time nor place for. Polylogia
    Have a rest and make enfrnchisment
    To achieve legaly leadership
    And respect the people voice and choice

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left