مراقبون يؤكدون احتجاز مختطفي السويداء لدى أفرع النظام السوري

شرف الدين: مخطوفونا لدى «داعش ـ جناح الأسد» وليس «داعش ـ البغدادي»

Oct 09, 2018

دمشق ـ «القدس العربي» ـ من هبة محمد: هاجمت فصائل محلية في مدينة السويداء جنوبي سوريا مبنى المحافظة التابع للنظام السوري، لإجبار الأخير على إيجاد حل للنساء المختطفات لدى تنظيم «الدولة»، وسط تشكيك البعض بمسؤولية التنظيم عن إعدام واختطاف أكثر من 30 امراة وطفلاً، معتبرين ان المحتجزين في قبضة أحد أفرع مخابرات النظام السوري.
وفي هذا الإطار أوضح المعارض السوري ماهر شرف الدين في تصريح خاص لـ«القدس العربي»، أن «البغدادي في كلمته التي جاءت بعد شهر من هجوم التنظيم على السويداء لم يذكر كلمة عن هذا الهجوم مع أنه تحدّث عن كل ما قام به التنظيم من هجمات في مختلف المناطق والبلدان، كما أن الصفحات الرسمية له لم تنشر كلمة عن قضية المخطوفات، وفي المقابل فإن جميع الفيديوهات التي وصلت من داعش جاءت عن طريق شخص تهمته الأولى أنه صاحب ارتباطات مخابراتية بالنظام! لقد ترك داعش جميع الشخصيات والفعاليات الدرزية في سوريا والعالم واتصل بعد ساعات قليلة من الهجوم بهذا الشخص المغمور ليرسل إليه الفيديوهات ويعرض شروطه». وتابع شرف الدين «نحن بتنا على يقين تامّ بأن مخطوفينا لدى «داعش ـ جناح الأسد»… وليس «داعش ـ جناح البغدادي». فتنظيم الدولة ليس تنظيماً طبيعياً كبقية التنظيمات، برأي المتحدث، الذي وصفه بأنه أشبه بشركة مساهمة، والعديد من مخابرات الدول لها أسهم فيها. فيما يملك النظام أكبر حصة من الأسهم، حيث قام باستغلال طبيعة نظام «البيعة»، وأوعز لبعض مجاميع البدو التي كانت تعمل لمصلحته بمبايعة التنظيم ثم الانخراط في تنفيذ مهماته الأمنية القذرة، وكان من بين تلك المهمات هجوم 25 تموز على السويداء وملف المختطفين».
وقال شرف الدين «لهذا سميتُ دواعش النظام بـ(المتدعوشين) لأنهم بايعوا داعش بإيعاز من النظام»، وهو ما يدلل على ان النظام السوري لم يشن هجومه على السويداء إلا بعد أن أنهى ملفّ الجنوب بالكامل، أي درعا والقنيطرة والغوطة الشرقية، ولم يبقَ لديه في ملف الجنوب إلا السويداء التي تعيش حالةً أقرب إلى الحكم الذاتي الفوضوي. فتوقيت الهجوم بعد انتهاء ملف الجنوب لم يكن مصادفة برأي البعض، والسويداء كمنطقة أقليات لا يستطيع إخضاعها بالبراميل المتفجرة، لذلك لجأ إلى استخدام أذرعه لدى تنظيم الدولة ممن نقلهم إلى بادية السويداء قبل أسابيع من المجزرة. وختم شرف الدين حديثه بالقول «إن ملفّ المختطفين مختطف مثلهم… ومثل كامل محافظة السويداء».
من جهة ثانية، قالت مصادر أهلية لـ«القدس العربي» إن «اعتصام ذوي مختطفي الخامس والعشرين من حزيران المفتوح، توقف بشكل مؤقت، وانفض المعتصمون من أمام مبنى محافظة السويداء جنوب سوريا، بعد ساعة من إطلاق مجموعة مسلحة تابعة لـ «رجال الكرامة» النار صباح أمس الإثنين في المدينة».
وحسب مدير شبكة أخبار «السويداء 24» فإنه بعد مضي ستة أيام على اعتصام مفتوح لأهالي المختطفين أمام مبنى المحافظة، انتهى الاعتصام وسط تلويح بتجديده قريباً، وذلك بعد «وصول الشيخ عبد الوهاب أبو فخر من وجهاء المحافظة، إلى مكان الاعتصام على إثر إطلاق النار من قبل «قوات شيخ الكرامة»، وطلب إنهاءه، مقدماً وعودا بنتائج إيجابية في قضية المختطفين خلال ساعات قليلة».
وأوضح المصدر أن المعتصمين انفضوا بعد وعود الشيخ، وعلى إثر ما شهدته المدينة من تداعيات وإطلاق النار على مبنى المحافظة، مؤكداً أن أي مماطلة ستجدد اعتصام الأهالي الذي لن ينتهي حتى عودة جميع المختطفين، حسب وصفه.
من جانبه أعلن فصيل «قوات شيخ الكرامة» في السويداء رفضه إعطاء المبرر لفض الاعتصام من قبل عنصرين وصفهما بـ«غير المنضبطين» أطلقا النار على مبنى المحافظة، مبيناً «عدم مبالاة «الدولة» ومسؤوليتها في نقل الدواعش إلى جبل السويداء وواجبها في إطلاق سراح المختطفين.
وجاء في البيان الصادر عن الصفحة الرسمية لـ «قوات شيخ الكرامة»: بعد توجهنا لمؤازرة «أهلنا في اعتصامهم من أجل المختطفين أمام مبنى المحافظة وما رأيناه من تخاذل تعرض له الأهالي في وقفتهم وعدم اكتراث الدولة والمسؤولين لوقفتهم، ورغم ذلك كله لا يزال البعض منهم متمسكاً بالوعود الكاذبة»، مضيفاً أن «تصرفات الدولة وعدم مبالاتها بوجع الأهالي وحتى محاولتهم إنهاء الاعتصام أمر غير مبرر ويزيد الاحتقان في الشارع».
وذكر البيان أنه «يجب على المسؤولين الذين نقلوا الدواعش إلى جبلنا وتسببوا بالمجزرة وسهلوا دخولهم أن يعيدوا لنا المختطفين لأنها مسؤوليتهم الأولى والأهم تكريماً لأهل الجبل الذين ضحوا وقدموا منذ قديم الزمن ليبقى الجبل بشكل خاص وسوريا بشكل عام بعزته وكرامته».
وتطرق لحادثة إطلاق بعض عناصر الفصيل النار على مبنى المحافظة «خلال تواجدنا مع أهالي المختطفين حدث جدال بيننا وبين بعضهم واختلاف بالرأي لبقاء أهالي المخاطيف بانتظار وعود كاذبة، فقررنا الانسحاب من المكان لكن عنصرين غير منضبطين من رجالنا أطلقوا النار على مبنى المحافظة ونحن نرفض هذا العمل، لكن التخاذل الذي تتلقاه المحافظة بدأ يفقد الجميع صوابه». وأدى استهدف عناصر محلية مبنى المحافظة في مدينة السويداء إلى تحطيم زجاج المبنى دون أنباء عن إصابات.

مراقبون يؤكدون احتجاز مختطفي السويداء لدى أفرع النظام السوري
شرف الدين: مخطوفونا لدى «داعش ـ جناح الأسد» وليس «داعش ـ البغدادي»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left