تراجع صادرات النفط الإيرانية بأكثر من المتوقع قبيل عقوبات ترامب

طهران: تصريحات بن سلمان عن قدرة السعودية على تعويض النقص «هراء»

Oct 09, 2018

لندن/ طهران – وكالات: تراجعت صادرات الخام الإيراني أكثر في الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول، وفقا لبيانات الناقلات ومصدر في القطاع، متأثرة بالعقوبات الأمريكية الوشيكة وملقية بتحد في وجه منتجي «أوبك» الآخرين الراغبين في تعويض النقص.
وأظهرت بيانات منصة «رفينيتيف أيكون» أن إيران صدرت 1.1 مليون برميل يوميا من الخام في فترة الأيام السبعة تلك. وقال مصدر في الصناعة يرصد الصادرات ان شحنات أكتوبر أقل من مليون برميل يوميا حتى الآن.
وبالمقارنة كانت الصادرات 2.5 مليون برميل يوميا على الأقل في أبريل/نيسان، قبل أن يسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولايات المتحدة في مايو/أيار من اتفاق 2015 النووي مع إيران ويعيد فرض العقوبات. ويقل الرقم أيضا عن مستوى شحنات سبتمبر البالغ 1.6 مليون برميل يوميا.
وغالبا ما يجري تعديل مواعيد الناقلات، ومن الممكن أن تختلف الصادرات من أسبوع لآخر. غير أن بيانات الأسبوع الأول من أكتوبر تعطي مؤشرا جديدا على أن صادرات النفط تهبط بوتيرة أكبر بكثير من المتوقع، مما يضغط على قدرة السعودية وروسيا وغيرهما من المنتجين على سد الفجوة.
وقال نوربرت روكر، مدير أبحاث الاقتصاد الكلي والسلع الأولية لدى بنك «جوليوس باير» السويسري «موقف الحكومة الأمريكية الصارم زاد مخاطر فقد كميات من الصادرات الإيرانية أكبر بكثير من المتوقع في السابق».
وتشير بيانات «رفينيتيف» إلى أن أيا من صادرات الخام الإيرانية في الأسبوع الأول من أكتوبر لم يتجه إلى أوروبا، بل ان ناقلات النفط الإيراني تتجه إلى الهند والصين والشرق الأوسط.
وفي حين قالت واشنطن أها تريد وقف صادرات النفط الإيرانية تماما، تقول إيران والسعودية إن ذلك أمر مستبعد. وتدرس إدارة ترامب إعفاءات من العقوبات للدول التي تقلص وارداتها. وطلبت الهند، أحد المشترين الرئيسيين، نفطا إيرانيا لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، وإن كانت نيودلهي لا تعرف حتى الآن ما إذا كانت ستحصل على هذا الإعفاء.
غير أن البيانات التي تجمعها «أوبك» من مصادر ثانوية، وتشمل وسائل إعلام معنية بقطاع النفط وجهات حكومية، تظهر أن الإنتاج الإيراني في أغسطس/آب بلغ 3.58 مليون برميل يوميا، بانخفاض 150 ألف برميل يوميا عن يوليو/تموز. وترى بعض المصادر ان الإنتاج تراجع أكثر في سبتمبر/أيلول.
وربما لم تخفض إيران الإنتاج في الواقع حتى الآن لمواكبة وتيرة انخفاض صادراتها، في الوقت الذي تخزن فيه البلاد على ما يبدو المزيد من النفط في سفنها، مثلما فعلت خلال العقوبات التي كانت مطبقة حتى إبرام الاتفاق النـووي في 2015.
على صعيد آخر قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه ان دعاوى ولي العهد السعودي بأن الرياض تستطيع تعويض غياب نفط طهران عن السوق الناجم عن العقوبات هي «هراء».
ونسب موقع وزارة النفط الإيرانية إلى زنغنه قوله إن تصريحات الأمير محمد «بن سلمان لا يمكن أن ترضي إلا (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب. لا أحد غيره سيصدقه. نفط إيران لا يمكن أن تعوضه السعودية».
وكان الأمير محمد قد قال لوكالة بلومبرغ للأخبار الاقتصادية يوم الجمعة الماضي ان بلاده أوفت بوعدها لواشنطن بتعويض إمدادات النفط الإيرانية المفقودة بسبب العقوبات الأمريكية التي أعيد فرضها عقب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المبرم بين طهران وست قوى عالمية.
وتضغط واشنطن على حلفائها لوقف استيراد النفط الإيراني بشكل كامل وستفرض جولة جديدة من العقوبات على مبيعات طهران من الخام في السادسي من نوفمبر/تشرين الثاني.
لكن إيران، ثالث أكبر منتج في «أوبك»، قالت مرارا إنه لا يمكن وقف صادراتها النفطية تماما بسبب ارتفاع مستويات الطلب في السوق، وتلقي باللوم على ترامب في صعود سعر النفط بسبب فرضه عقوبات عليها.
وقال زنغنه «صعود السعر في السوق خير دليل على أن… السوق تواجه نقصا في المعروض والقلق يساورها».
واتهم زنغنه السعودية، منافس طهران الإقليمي، بالرضوخ للضغط الأمريكي قائلا ان مثل هذه التصريحات ليس لها «أثر حقيقي على السوق» لكنها جزء من حرب نفسية تستهدف إيران. وأضاف «أي بلد يزعم مثل هذه المزاعم… لا يريد سوى إظهار تأييده للعقوبات الأمريكية على إيران».
وتابع قائلا وفقا للموقع «ما يزود السعوديون السوق به، ليس من طاقة الرياض الفائضة لكن من السحب من مخزوناتها النفطية».
وحذرت إيران من أنه إذا لم تستطع بيع نفطها بسبب الضغط الأمريكي، فلن يكون بوسع أي بلد آخر بالمنطقة بيع نفطه أيضا، ملوحة بغلق مضيق هرمز.كان مسؤول حكومي أمريكي قد قال يوم الجمعة الماضي ان الإدارة تدرس السماح باستثناءات من عقوبات نفط إيران.

تراجع صادرات النفط الإيرانية بأكثر من المتوقع قبيل عقوبات ترامب
طهران: تصريحات بن سلمان عن قدرة السعودية على تعويض النقص «هراء»
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left