أمريكيان يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد عن أعمالهما حول العلاقة بين مكافحة التغير المناخي والنمو

Oct 09, 2018

ستوكهولم – رويترز: فاز الأمريكيان وليام نوردهاوس وبول رومر أمس الإثنين مناصفة بجائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2018، نظرا لجهودهما الرائدة في تبني نظرية اقتصادية تهدف إلى إعطاء المزيد من الاهتمام لقضايا البيئة والتقدم التكنولوجي.
وفي تكريم سلط الضوء على الجدل العالمي حول المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي، قالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم ان العمل الذي قام به الفائزان ساهم في الإجابة على تساؤلات أساسية حول كيفية تطوير نمو مستدام طويل الأجل وتعزيز رفاه الإنسان.
وجاءت الجائزة بمثابة مفاجأة لرومر، من كلية ستيرن للأعمال في جامعة نيويورك، والذي قال «تلقيت مكالمتين هاتفيتين هذا الصباح، ولم أرد عليهما لاعتقادي بأنهما ربما تكونان من المكالمات غير المرغوب فيها، إذ لم أكن أتوقع الجائزة».
وقال رومر قي مؤتمر صحافي عبر الهاتف «أعتقد… الكثير من الناس يظنون أن حماية البيئة ستكون مكلفة جدا وشديدة الصعوبة، بحيث يريدون فقط تجاهل تلك المسألة. لكن يمكننا بكل تأكيد أن نحقق تقدما جوهريا في حماية البيئة وأن نفعل ذلك من دون أن نفوت فرصة الحفاظ على النمو».
وأشار رومر إلى مدى تحكم قوى الاقتصاد في إرادة الشركات لإنتاج أفكار جديدة وابتكارات، مرسيا قواعد نموذج جديد للتطوير يعرف بنظرية «النمو الذاتي».
أما نوردهاوس، من جامعة ييل، فكان أول من وضع نموذجا كميا لوصف التفاعل بين الاقتصاد والمناخ.
وقالت الأكاديمية في بيان «وسعت نتائج أبحاثهما نطاق التحليل الاقتصادي بشكل كبير، عن طريق بناء نماذج تشرح كيف يتفاعل اقتصاد السوق مع الطبيعة والمعرفة».
وقبل ساعات من منح الجائزة، حذرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالتغير المناخي من مخاطر مزيد من موجات ارتفاع درجات الحرارة المتكررة والفيضانات وموجات جفاف في بعض المناطق.
وتستند أعمال الفائزين ا إلى أعمال روبرت سولو الحائز على جائزة نوبل للاقتصاد عام 1987 تكريماً لأعماله المتعلقة بتأثير التطور التقني على النمو.
ويأتي الإعلان عن هذه الجائزة مع نشر تقرير مثير للقلق أعده خبراء مناخ دوليين دعوا فيه إلى القيام بـ»تحوّلات» غير مسبوقة للحدّ من الاحتباس الحراري.
ويُعرف عن رومر، المدير الأسبق في البنك الدولي، أنه أثبت نظرية «النمو الداخلي» منذ عام 1986 مظهراً كيف أن الابتكار والتقدم التقني يشاركان بشكل كبير في النمو، وهو نموذج استُخدم في أبحاث نوردهاوس، في الابتكار الصديق للبيئة وفي فكرة النمو المستدام.
وقد سلط الضوء على دور القوى الاقتصادية والقوانين في «ميل» الشركات إلى الابتكار.
أما نوردهاوس فقد تخصص في الأبحاث المتعلقة بالتداعيات الاقتصادية للاحتباس الحراري. وكان الأول في تسعينات القرن الماضي، في الربط بين النشاط الاقتصادي والمناخ عبر الجمع بين النظريات والخبرة المستقاة من الفيزياء والكيمياء والاقتصاد، حسب ما قالت لجنة نوبل.
وتعتبر هذه الأعمال مرجعاً علميا مقبولا اليوم وتُستخدم في توقع وتحديد كمية تداعيات السياسات المناخية، مثل الضريبة على مادة الكربون.
وقال لودوفيك سوبران، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في مجموعة «أليانز» الألمانية للتأمين، أنه بعد عشر سنوات على إفلاس مصرف «ليمان براذرز» الأمريكي، ثمة «ناس مثل نوردهاوس ورومر أثبتا أن هناك عوامل نمو مختلفة عن رأس المال المالي، مثل الابتكار والأخذ بعين الاعتبار التغير المناخي».
وجرى التداول باسمي هذين الخبيرين الاقتصاديين لنيل الجائزة في السنوات الماضية.
وسيتقاسمان الجائزة البالغة قيمتها تسعة ملايين كورون سويدي (860 الف يورو).
وجائزة الاقتصاد التي تحمل رسميا اسم «جائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفرد نوبل» هي الوحيدة التي لم ترد في وصية ألفرد نوبل المخترع السويدي للديناميت.
وقد أسسها البنك المركزي السويدي في العام 1968 ومنحت للمرة الاولى في 1969، وهي تُمنح هذا العام في الذكرى الخمسين لتأسيسها.

أمريكيان يفوزان بجائزة نوبل للاقتصاد عن أعمالهما حول العلاقة بين مكافحة التغير المناخي والنمو

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left