الدورة الأولى لمهرجان هواة المسرح في مراكش تتوج عرض «كاموفلاج» بمعظم الجوائز

الطاهر الطويل

Oct 09, 2018

الرباط ـ «القدس العربي» : حصدت مسرحية «كاموفلاج» لفرقة فوانيس من مدينة ورزازات معظم جوائز الدورة الأولى للمهرجان الوطني لهواة المسرح الذي نظمته وزارة الثقافة والاتصال المغربية بشراكة مع الهيئة العربية للمسرح في مدينة مراكش الأسبوع الماضي.
فقد نالت الفرقة المذكورة جائزة العمل المتكامل وجائزة التشخيص ذكور وجائزة التأليف الموسيقي وجائزة السينوغرافيا. أما جائزتا التأليف والإخراج فكانتا من نصيب عبد العزيز الطيبي عن عمله «الرغاية الذي قدمته فرقة «جيل للإبداع» من مدينة جرادة، وحصلت الممثلة صابرين بوعقاين من هذه الفرقة على جائزة «أحسن موهبة» عن دورها في المسرحية نفسها.
وتشكلت لجنة التحكيم من الدكتور ابراهيم الهنائي رئيسا، وحسن هموش والسعدية لأديب وبديعة الصنهاجي وهشام بهلول أعضاء. ودخلت غمار المسابقة اثنتا عشرة فرقة مسرحية تمثل جميع جهات المغرب: «شمس للمسرح الحساني» من مدينة العيون بمسرحية «أغفير»، «خليج للتربية والترفيه» من مدينة الداخلة بمسرحية «غرباء»، «أجا للفرجة» من مدينة سلا بمسرحية «على حشما»، «محترف 21» من الدار البيضاء بمسرحية «المجذوبية»، «مواهب الريف للثقافة والفنون» من الحسيمة بمسرحية «لاكاف»، «تراجيكوميدرا للمسرح» من مراكش بمسرحية «سحر لغرام»، «بصمة جيل الإبداع» من جرادة بمسرحية «الرغاية»، «خطوات للمسرح من تارودانت» بمسرحية «هذاك اللي»، «دار الفن للمسرح» من فاس بمسرحية «فيكتيم»، «الرواد للمسرح» من خريبكة بمسرحية «تشابه أسماء»، «فوانيس» من ورزازات بمسرحية «كاموفلاج»، «لجوكندا للثقافة والفن» من سيدي إفني بمسرحية «كتاب بلا عنوان». مسرحية «كاموفلاج» التي نالت أغلب جوائز مهرجان هواة المسرح، هي من تأليف عادل الحمدي وإسماعيل البوعرابي وإخراج هذا الأخير، وتعالج موضوع القراءة السيئة للنص الإبداعي، حيث تتدخل السلطة من أجل إعادة بناء النص الأصلي ولو على حساب رغبة الكاتب وتوجهاته. المسرحية، إذن، امتداد لثنائية الإبداع/ الرقابة، ومن ثم الصراع بين المبدع والرقيب الذي يمارس سلطة الحذف والتعديل والزيادة التي تلائم المناخ السياسي والمجتمعي الذي ينتمي إليه.
أما مسرحية «الرغاية» التي حازت على جائزتي التأليف والإخراج فتدور حول عجوزين ينتظران زيارة أبنائهم ليلة عيد الفطر، بعد غياب طويل. ما بين الانتظار والرغبة في تغيير دوران عقارب الساعة تتناسل الأحداث، لتكشف مدى المعاناة والانكسار الذي شهدته العلاقات الاجتماعية والأسرية.
وتضمن برنامج الدورة كذلك تكريم، أحد الوجوه الفنية البارزة في مدينة مراكش، الممثل مولاي إدريس المعروف الذي يتوفر على رصيد غني، إذ شارك ممثلا في عدة مسرحيات، من بينها: «موت اسمه التمرد» لعبد العزيز الزيادي و»الخوى الخاوي» لعبد اللطيف فردوس»، و»قايد القياد» لحسن هموش، وقام بتأليف وإخراج مجموعة من المسرحيات، من بينها: «الحسين الثائر». ورغم تقدمه في السن، فإنه لم يغادر خشبة المسرح، إذ شارك في مسرحية «فضيحة بلا قراقش» لمحمد بن لمقدم المنتجة سنة 2018. وأقيمت ندوة فكرية في موضوع «مسرح الهواة: الماضي والحاضر والمستقبل» بمشاركة عبد المجيد فنيش وسالم اكويندي وأمل بنويس وقام بتسييرها الحسين الشعبي، كما جرى توقيع عدة إصدارات مسرحية، ونظمت ورش تدريبية في التشخيص والإخراج والارتجال والكتابة الدرامية والسينوغرافيا بإشراف أمين ناسور ومحمود الشاهدي ونور الدين زيوال وخالد الإبراهيمي وعبد الحي الشغروشني.
وفي ختام المهرجان، ألقى محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال كلمة أكد فيها أن نجاح الدورة الأولى للمهرجان وعطاءها المتميز، أعاد الاعتبار لهواة المسرح الذين كانوا على امتداد سنوات خلت صناعا للفرجة الخلاقة. واستحضر الوزير إبداعاتهم الفنية التي ترسخت في الذاكرة الجماعية لمعاصريه وما تركته من أثر إيجابي في مِخيال الناشئة آنذاك.
وخلال حفل الاختتام، سلم الفنان الحسن النفالي، ممثل الهيئة العربية للمسرح، درع الهيئة لوزير الثقافة والاتصال المغربي محمد الأعرج، تقديرا لجهوده وفكرته الشخصية من أجل إحياء مسرح الهواة وإعادة وهجه الإبداعي من جديد.
وجاء تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الوطني لهواة المسرح تثمينا لتجربة هواة المسرح التي كانت مشتلا للطاقات الشابة المبدعة وأغنت الساحة المسرحية المغربية سنوات الستينات والسبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، وتسعى وزارة الثقافة والاتصال من خلال إعادة إحياء مسرح الهواة الذي توقف سنة 2002 إلى فتح المجال أمام المواهب الشابة المتعطشة لفن المسرح لتعبر عن إبداعاتها ومواهبها الفنية. وقد دأبت الوزارة من خلال مخططاتها على جعل الشباب في صلب فلسفة اشتغالها عن طريق برمجة مشاريع تثقيفية وتكوينية وتحسيسية في مجالات الموسيقى والفنون التشكيلية والمسرح والرواية وباقي الأشكال التعبيرية والإبداعية، فضلا عن سياسة الدعم العمومي الموجه لمختلف المجالات الإبداعية.

 

الدورة الأولى لمهرجان هواة المسرح في مراكش تتوج عرض «كاموفلاج» بمعظم الجوائز

الطاهر الطويل

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left