البصرة: مقتل شابين وحملات الاعتقال تطال الناشطين

Oct 09, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: طالب نشطاء الحراك الاحتجاجي في محافظة البصرة، جنوب العراق بإيقاف حملات الاعتقال والتعذيب التي تطالهم على يد القوات الأمنية، ملوّحين في الوقت ذاته بـ «تظاهرة واسعة» في حال عدم تلبية مطالبهم.
وقال المتحدث باسم «الحراك المدني»، كاظم السهلاني، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة البصرة مع مجموعة من الناشطين إن «مدينتنا المنكوبة بسوء الخدمات والفساد. زاد من أوجاعها السلوك الوحشي الذي قامت به القوات الأمنية تجاه المتظاهرين، يقابله صمت رهيب من القضاء العراقي تجاه الانتهاكات الكبيرة التي تعرض لها المتظاهرون، والموثّقة من قبل المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة ومن الإدعاء العام»، مبيناً أن الأخير «إلتزم الصمت تجاه دماء الشهداء والاعتقالات التي تجري حتى في المستشفيات».
وأضاف: «إذ نعدّ البصرة مدينة منكوبة بسبب تردي الخدمات وتلوث المياه، بعد أن وصل عدد حالات التسمم إلى أكثر من 120 ألف حالة، فإن نكبة المحافظة نتيجة صمت الإدعاء العام وضياع العدالة وانتهاك حقوق المواطنين أكبر من ذلك»، مشيراً إلى أن «ما نراه اليوم هو بدء موجة جديدة من استهداف ناشطين مدنيين عملوا على تهدئة الأوضاع، ورفضوا حالات الحرق أو التخريب، وأسهموا في عودة الهدوء والسلمية للتظاهرات في البصرة من خلال نشاطهم الميداني، والتعاون مع الأجهزة الأمنية، لكن هذا الهدوء لم يرق لمجاميع مسلحة حاولت وتحاول الضغط على الأجهزة الأمنية، والتأثير على القضاء العراقي، من خلال نفوذها وتهديداتها بهدف إبعاد الناشطين المدنيين السلميين عن تظاهرات البصرة، لتمرير أجنداتهم المشبوهة».
وطالب، مجلس القضاء الأعلى في العراق بـ «التدخل بشكل مباشر والتحقيق فيما يحصل بالبصرة من انتهاكات لحقوق الإنسان، ومن التعسف في إطلاق أوامر إلقاء القبض دون بيّنة أو دليل، بهدف تشويه سمعة المتظاهرين»، كما طالب أيضاً الادعاء العام بـ«تحريك دعاوى قضائية باسم الشهداء والجرحى والمعذّبين في المعتقلات».
كذلك، طالب نشطاء البصرة، مجلس النواب العراقي بـ«التدخل الفوري لإيقاف البطش والاعتقالات بحق المتظاهرين من قبل الأجهزة الأمنية والقوى السياسية التي باتت تتحكم بالقضاء في البصرة»، داعين إلى «محاكمة قائد عمليات البصرة السابق الفريق الركن جميل الشمري لما اقترفه من جرائم بحق الإنسانية تجاه المتظاهرين» على حدّ قوله.
إلى ذلك، قال الملازم أول رافد النورس، في شرطة المحافظة، إن «مسلحين مجهولين يستقلون سيارتين فتحوا نيران مسدسات كانوا يحملونها صوب شابين في منطقة الساعي، وسط البصرة، ما أدى لمقتلهما على الفور».
وأضاف أن «المسلحين أطلقوا النار على الضحيتين في وضح النهار، وأمام المارة قبل أن يلوذوا بالفرار».
وأشار إلى أن «قوات الأمن فتحت تحقيقا في الحادث».
ولم يتسن للضابط العراقي معرفة الدافع وراء عملية الاغتيال.
ويأتي هذا الحادث وسط تكرار عمليات اغتيال تطال ناشطين في الاحتجاجات الشعبية ونساء يعملن في مجال الأزياء والموضة والتجميل.
وقبل أسبوعين، قال رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، إن هذه الاغتيالات ليست عشوائية وإنما منظمة، وتعهد بملاحقة مرتكبيها.
وفي 25 سبتمبر/أيلول الماضي، اغتال مسلحون مجهولون الناشطة في مجال حقوق المرأة والتظاهرات الشعبية في البصرة سعاد العلي.
وتأتي عمليات الاغتيال في خضم احتجاجات شعبية تشهدها البصرة منذ يوليو/تموز الماضي، ضد تردي الخدمات العامة وقلة فرص العمل والفساد.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق، مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، خلفت قتلى وجرحى وإحراق مؤسسات حكومية ومكاتب أحزاب وفصائل مسلحة مقربة من إيران، فضلا عن القنصلية الإيرانية في المحافظة.

البصرة: مقتل شابين وحملات الاعتقال تطال الناشطين
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left