موريتانيا: احتجاج على منع متجاوزي سن الـ 25 من ولوج الجامعات

Oct 09, 2018

نواكشوط – «القدس العربي»: تظاهر العشرات من الطلاب الموريتانيين أمس أمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي احتجاجا على قرار يقضي بمنع من تجاوزت سنهم الخامسة والعشرين من التسجيل في الجامعات العمومية.
وردد الطلاب شعارات تسفّه القرار الخاص بمنع 1500 طالب ناجح في البكالوريا الأخيرة من التسجيل في الجامعات المحلية أو التسجيل عبر وزارة التعليم العالي في الجامعات الأجنبية.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني سيدي ولد سالم قد أكد في تصريحات أخيرة له «أن أعمار فئة كبيرة من الطلاب الموريتانيين في مرحلة التعليم العالي تتجاوز الثلاثين عاما حيث يبلغ مجموع الطلاب 19862 بينهم 2400 طالب تتجاوز أعمارهم الثلاثين عاما».
وأضاف الوزير «أنهم أثناء البحث والتدقيق في المعطيات وجدوا أن العديد من المشاركين في مسابقة الباكالوريا هم ممن بلغوا 27 عاما وهو ما يعتبر عائقا في وجه تخريج أطر شباب أكفاء يستطيعون حمل هموم التنمية وبناء الدولة».
وأكد الاتحاد العام للطلاب الموريتانيين في بيان وزعه أمس «أنه فوجئ بالقرار اﻷخير الصادر عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي القاضي بحرمان مئات الطلاب من ولوج التعليم العالي بسبب العمر»، مضيفاً: «أن هؤلاء الطلاب كان دخول التعليم العالي حلماً بالنسبة لهم حيث كافحوا أكثر من عشر سنوات للوصول إليه». «وكما أشرنا في بيان سابق لهذه القضية، يضيف البيان، وطالبنا تصحيحها كغيرها من الأخطاء التي وقعت هذه السنة في التوجيه، وبعد أن اتضح لنا أن الوزارة الوصية مصرة على هذا القرار وتعتبره ”إصلاحا”، فإننا نعلن تنديدنا بهذا القرار الجائر الذي تضرر منه مئات الطلاب الذين لم يعد أمامهم أي أفق سوى الشارع، ونحمّل وزارة التعليم العالي المسؤولية الكاملة لتبعات للقرار».
وطالب الاتحاد العام للطلاب الموريتانيين «السلطات العليا، وكافة أحرار الشعب الموريتاني بالتدخل السريع من أجل حل قضيتنا النبيلة، وتأكيدنا على كافة الأطراف بعدم تسييس قضيتنا العادلة». وأعلنت المعارضة الموريتانية في الخارج على لسان حمود حسين أحد قادتها «أن المعارضة بدأت تحركات دولية لدى منظمة اليونيسكو ومنظمات المجتمع المدني الأوروبية لإدانة قرار حرمان 1500 طالب من التعليم والدفع بهم إلى هاوية الإجرام والإرهاب».
وطالبت المعارضة «ضحايا هذا القرار بموافاتها بشكايات مكتوبة بخط اليد مع التوقيع وصورة من بطاقة الهوية ونسخة من شهادة البكالوريا إن أمكن أو إفادة النجاح في الامتحان، لتعضيد تحركاتها الخارجية ومن أجل الضغط على الحكومة للتراجع عن القرار».
وندّد الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الموريتانية بقرار حرمان الطلاب المتجاوزين لسن الخامسة والعشرين من متابعة دراساتهم العليا، وأكد في تدوينة له أمس «أن قرار حرمان فئات عريضة من الشباب الموريتاني ممن هم فوق سن الخامسة والعشرين من الدخول إلى الجامعة يرقى إلى مستوى الجريمة الأخلاقية في حق الأجيال».
«إن دولة لا تلتزم بتوظيف الخريجين، يضيف زعيم المعارضة، ولا تدمج غير حملة الشهادات العليا، ولا توفر تعليما نوعيا يرقى إلى مستوى طموح الشباب، ويلبي حاجة البلاد من الكفاءات في المجالات المختلفة، هذه الدولة لا تملك مبرراً أخلاقياً لحرمان الشاب من مقعد جامعي، يمكن أن يوفر له شهادة تعينه في الحصول على وظيفة في القطاع الخاص، أو تمنحه فرصة البحث عن عمل في الخارج».
وقال: «يجب على الدولة أن تتراجع عن هذا القرار الجائر بحق الأجيال، وأن توقف مسار التجهيل الذي سيؤدي مع الوقت إلى تدمير أحلام كثير من الشبان، ودفع بعضهم إلى مسارات لا تخدم نمو البلد واستقراره».
ولخص الدكتور الجامعي عبدوتي ولد عالي هذه الإشكالية في تدوينة كتب فيها «أبناء موريتانيا الفقراء يحرمهم الفقر من التسجيل في الخارج ويحرمهم القهر من التسجيل في الداخل».
يذكر أن احتجاجات الطلاب مرشحة للتوسع لأسباب كثيرة بينها انغلاق الآفاق أمام مئات الطلاب، وبينها تسيّس الرابطات الطلابية وسيطرة الإسلاميين الموتورين بالإجراءات الحكومية الأخيرة المضادة لهم، على هذه الرابطات.

موريتانيا: احتجاج على منع متجاوزي سن الـ 25 من ولوج الجامعات

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left