إدلب: إنهاء سحب المعارضة سلاحها الثقيل من «المنطقة العازلة» في الشمال

العقيد ناجي لـ «القدس العربي»: التغير الوحيد هو إرجاع «الثقيل» إلى المقرات الخلفية للفصائل

هبة محمد ووكالات

Oct 09, 2018

عواصم – «القدس العربي» : أنهت فصائل المعارضة السورية أمس سحب سلاحها الثقيل من محافظة إدلب مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددتها موسكو وأنقرة لإقامة منطقة «منزوعة السلاح» فيها وهي يوم الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء الأناضول الحكومية لتركية. بعد تأكيد المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة، لـ «القدس العربي» بدء تنفيذ الاتفاق بإشراف تركي الأحد، وأفادت نقلاً عن مراسليها في إدلب في شمال غربي سوريا، أن الفصائل المعارضة أنهت الإثنين سحب أسلحتها الثقيلة بينها قاذفات صواريخ وقذائف هاون وصواريخ متوسـطة المـدى.
وكانت بدأت أول أمس الفصائل المعارضة سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة المرتقبة في شمال غربي سوريا، في عملية ستستمر «أياماً عدة»، مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية المحددة لذلك بموجب الاتفاق الروسي – التركي الذي وقع عليه الطرفان في مدينة سوتشي الروسية.
المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير المعارضة، ناجي مصطفى، أكد لـ»القدس العربي» بدء تنفيذ الاتفاق بإشراف تركي، وسحب السلاح الثقيل «من المنطقة المسماة منزوعة السلاح، مع المحافظة على نقاط الرباط في المقرات والسلاح المتوسط والخفيف»، مؤكداً «بقاء مواقع الرباط والمقرات في مكانها بدون أي تغيير في تموضع القوات المسلحة». وأشار إلى أن التغير الوحيد هو «إرجاع السلاح الثقيل إلى المقرات الخلفية للفصائل، حيث من المقرر ان يبقى السلاح بحوزة الفصائل مع بقاء قواتنا في المقرات والخطوط الدفاعية، بجاهزية قتالية عالية للتصدي لأي طارئ»، لافتاً إلى أن تطبيق الاتفاق قد يستغرق أياماً فقط.
وتوصلت موسكو وأنقرة قبل ثلاثة أسابيع إلى اتفاق جنّب محافظة ادلب ومحيطها هجوماً واسعاً لوّح به النظام السوري. وينص الاتفاق على إقامة منطقة منزوعة السلاح على خطوط التماس بين قوات النظام والفصائل المعارضة حول إدلب. وينبغي على الفصائل كافة سحب سلاحها الثقيل من المنطقة العازلة التي يتراوح عرضها ما بين 15 و20 كيلومتراً في مهلة أقصاها العاشر من الشهر الحالي. وتم الاتفاق على ان يتمّ سحب الأسلحة الثقيلة من المناطق التي ستصبح منزوعة السلاح، حسب الاتفاق التركي الروسي، قبل الأربعاء.
وأشارت وكالة الأناضول أمس الإثنين إلى أن الجيش التركي نقل إلى المنطقة التي سُحبت منها الأسلحة الثقيلة، أسلحة وسيارات مصفحة للدوريات التي من المفترض أن تسيّر بموجب اتفاق سوتشي. وتنسق روسيا حليفة النظام السوري وتركيا التي تدعم الفصائل المعارضة بشكل وثيق لانهاء النزاع الذي بدأ في سوريا عام 2011 وأسفر عن مقتل أكثر من 360 ألف شخص.
وكانت موسكو وأنقرة أعلنتا التوصل إلى هذا الاتفاق في السابع عشر من أيلول/سبتمبر، وهو يقضي بأن تكون المنطقة منزوعة السلاح الثقيل بعرض يتراوح بين 15 و20 كلم، على أن تفصل بين الأراضي الخاضعة للفصائل المقاتلة والجهادية وتلك الخاضعة لقوات النظام السوري. وأبعد هذا الاتفاق، على الأقل في الوقت الراهن، شبح قيام قوات النظام السوري بشن هجوم واسع على محافظة إدلب وبعض المناطق المحيطة بها لإخراج الفصائل المقاتلة والجهادية منها. وكانت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية تخشى من أن تؤدي مثل هذه العملية إلى «كارثة إنسانية» في إدلب.
ووصف الرئيس النظام بشار الأسد الأحد الاتفاق الروسي التركي بأنه «إجراء مؤقت» مؤكداً أن المحافظة الواقعة في شمال غرب البلاد والخاضعة لسيطرة فصائل جهادية ومعارضة «ستعود إلى كنف الدولة السورية».
من جهة أخرى قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين إنه يجب أن تنتقل محافظة إدلب السورية في نهاية المطاف إلى سيطرة الحكومة السورية، مؤكداً أن مذكرة روسيا وتركيا حول إدلب يتم تنفيذها وأن الأجواء تغيرت إلى الأفضل.ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية أمس الاثنين عنه القول :»نعتبر أن هذه المذكرة أصبحت علامة فارقة، ويجري تنفيذها، الأجواء تغيرت للأفضل، هناك إمكانية ليس فقط للحد من معاناة الناس في سوريا، وبشكل أساسي في إدلب حيث يتحكم الإرهابيون حرفياً بكل حركة للسكان المدنيين، ولكن بشكل عام، سمحت بتهيئة الظروف لتكثيف العملية السياسية». وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن هناك «اتصالات وتعاوناً جيداً للغاية بين العسكريين الأتراك والروس»، مشيراً إلى أنهم «اجتمعوا لأكثر من مرة بعد توقيع الوثيقة».

إدلب: إنهاء سحب المعارضة سلاحها الثقيل من «المنطقة العازلة» في الشمال
العقيد ناجي لـ «القدس العربي»: التغير الوحيد هو إرجاع «الثقيل» إلى المقرات الخلفية للفصائل
هبة محمد ووكالات
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left