حزب بارزاني لم يحسم مشاركته في حكومة عبد المهدي

تهم التزوير في انتخابات كردستان تلاحق «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني»

مشرق ريسان

Oct 09, 2018

بغداد ـ «القدس العربي»: لم يحسم الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني أمره، بعد بشأن مشاركته في الحكومة الجديدة من عدمها، في ظل تعمّق الخلاف الكردي ـ الكردي بين الحزبين الرئيسيين، على خلفية اختيار برهم صالح، رئيسا للجمهورية.
وعلى هامش احتفال أقامه حزب بارزاني في محافظة أربيل، عاصمة كردستان، بمناسبة فوزه في انتخابات الإقليم، قال سكرتير المكتب السياسي للحزب فاضل ميراني، إن حزبه «إلى الآن، لم يقرر المشاركة في الحكومة الاتحادية الجديدة، المكلّف بها رئيس مجلس الوزراء، عادل عبد المهدي».
وأضاف أن «الديمقراطي الكردستاني شكّل لجنة في مكتبه السياسي لدراسة هذه المسألة وبعدها سيصدر قرار بشأن مشاركة الحزب في الحكومة الاتحادية الجديدة».
ولفت السياسي الكردي أيضاً إلى أن «بريت ماكغورك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب من الحزب المشاركة بشكل فعال وجدي في الحكومة العراقية المقبلة».

جميع المناصب!

وسبق لحزب بارزاني أن عرض على الاتحاد الوطني «جميع المناصب» في الحكومة الاتحادية، مقابل منح منصب رئيس الجمهورية لصالح مرشحه حينها فؤاد حسين، لكن عرضه قوبل بالرفض.
وعقب التصويت لبرهم صالح، فإن المناصب التنفيذية «ضمن حصة الأكراد» ستذهب جُلّها إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن يبقى منصب محافظ كركوك هو العقدة الأبرز.
القيادي في ائتلاف «دولة القانون»، سعد المطلبي، أكد لـ«القدس العربي»، إن محافظة كركوك «لم ولن تكون ضمن اتفاق رئاسة الجمهورية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «التجربة السابقة أثبتت بأن العرب والتركمان لا يثقون بأي محافظ كردي لكركوك».
وأضاف: «من غير الممكن أن تعود كركوك إلى حالتها السابقة (قبل أحداث تشرين الأول/ أكتوبر 2017)، كركوك خارج الصفقات»، لكنه أقرّ في الوقت عيّنه بـ«صعوبة تنفيذ المادة 140. هناك فقرة في هذه المادة تتضمن تحديد الحدود الإدارية للمحافظات التي تضم مناطق متنازع عليها».
وتساءل: «عن أي حدود نتحدث؟ هل هي الحدود التي وضعها صدام حسين (الرئيس العراقي الراحل)، أم عن الحدود التي رسمها الأكراد بعد عام 2003؟ هل نتحدث عن حدود تعريب كركوك أم حدود تكريد كركوك؟»، مبيناً أن «الرئيس الراحل جلال طالباني، قدم في الدورة الأولى لتولي المالكي رئاسة الوزراء (2006 ـ 2010)، مشروع تحديد الحدود الإدارية للمحافظات المتنازع عليها والمحافظات الأخرى. المشروع قرأ قراءة أولى في حينها، ورفض في مجلس النواب آنذاك».
ورأى «إمكانية في تعديل المادة 140، بكونها مادة عامة»، منوهاً أن «يمكن للبرلمان تشريع قانون خاص بالمناطق المتنازع عليها، يأخذ جميع الأمور الجغرافية والديموغرافية للمناطق بعين الاعتبار».
وتابع : «الأكراد حددوا بشكل انفرادي مناطق في سهل نينوى وصلاح الدين وديالى على أنها متنازع عليها، وأطلقوا عليها اسم المناطق الكردية خارج إقليم كردستان»، مؤكداً أن «الأكراد سيطروا على هذه المناطق باحتلال عسكري كردي».
ويبدو أن الخلاف الكردي ـ الكردي يتجه نحو التصعيد، بعد تشكيك الأحزاب الكردستانية بنتائج انتخابات برلمان الإقليم، التي جاءت لصالح حزب بارزاني.
وطبقاً لمفوضية الانتخابات في كردستان، فإن النتائج الأولية لـ85٪ من عملية العدّ والفرز لأصوات الاقتراعين الخاص والعام، أظهرت تقدم الحزب الديمقراطي بحصوله على 595992 صوتا، بما يعادل 44 مقعداً، فيما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني على 287575 صوتاً (22 مقعداً)، وحركة التغيير الكردستانية 164336 صوتاً (12 مقعداً)، وجاء حراك الجيل الجديد في المرتبة الرابعة بحصوله على، 113297 صوتا (9 مقاعد).
على إثر ذلك، أعلن الاتحاد الإسلامي الكردستاني «رفضه» النتائج الأولية لانتخابات برلمان كردستان.
وذكر الاتحاد في بيان ختامي لاجتماع مجلسه القيادي، رفضه « النتائج الأولية لانتخابات برلمان كردستان»، ملوّحاً بـ«مقاطعة العملية السياسية في الإقليم».
وأكد أن «جميع الخيارات مفتوحة أمام الحزب».
كذلك، اتهمت حركة «التغيير» الكردستانية المعارضة، الحزبين الرئيسيين في كردستان بـ«تزوير» المستمسكات في الدوائر الاتحادية لاستخدامها في الانتخابات، مطالبة بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وإحالة كافة المتورطين في ذلك للقضاء.
وقال النائب عن الكتلة، هوشيار عبد الله في بيان، إن «الحزبين الرئيسيين في الإقليم (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني) استخدما الدوائر الاتحادية للقيام بتزوير هويات الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية بكثرة، لغرض استخدام المستمسكات المزورة في تزوير الانتخابات والحصول على أصوات زائفة»، مبينا أن «هذه ليست المرة الأولى التي يستخدمان فيها الدوائر الاتحادية ومستمسكاتها لتزوير الانتخابات، حيث تتوفر لدينا الأدلة على ذلك».
وطالب، وزارة الداخلية الاتحادية بـ«تشكيل لجنة لتقصي الحقائق وإحالة كافة المتورطين في هذا التزوير إلى القضاء ومعاقبة كل مدير أو منتسب يثبت تورطه في التزوير»، مشدداً على «ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة والنظر الى القضية على أنها قضية وطنية وعدم التغاضي عنها».
وتابع: «الحزبان الرئيسيان يتعاملان مع الدوائر الاتحادية في السليمانية وأربيل وكأنها مقرات حزبية»، لافتاً إلى أن «ذلك ضرب لهيبة الدولة العراقية ولدوائرها الاتحادية في الاقليم».
وبين أن «هناك أدلة دامغة على عمليات التزوير، وفي حال تم تشكيل لجنة لتقصي الحقائق فنحن على أتم الاستعداد لمساعدتها وإمدادها بالأدلة والمعلومات»، موضحا أن «السكوت عن هذه الفضيحة سيجعل المواطنين يفقدون ثقتهم بالدوائر الاتحادية ويتم التعامل معها وكأنها مقرات حزبية».

الديمقراطي يرد

لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني ردّ على ذلك، بدعوته الأكراد لـ«تفويت الفرصة» على الخاسرين الذين «يحاولون التشكيك» بنتائج الانتخابات.
ودعت، النائبة عن الحزب، ميادة النجار، في بيان، الشعب الكردي لـ«تفويت الفرصة على الخاسرين الذين سيحاولون التشكيك بنتائج الانتخابات وإثارة المشكلات».
وأضافت: «هذه النتائج ستمنح الحزب الديمقراطي الكردستاني المجال لتشكيل الحكومة والفوز برئاستها ورئاسة البرلمان وفق دستور الإقليم».

حزب بارزاني لم يحسم مشاركته في حكومة عبد المهدي
تهم التزوير في انتخابات كردستان تلاحق «الديمقراطي» و«الاتحاد الوطني»
مشرق ريسان
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left