جنبلاط لا يرى عيباً في التنازل لمصلحة الوطن… ورعد يلمّح إلى فيتو سعودي على التأليف

جابر لـ «القدس العربي»: لماذا التهويل على تولّي «حزب الله» وزارة الصحة؟

سعد الياس

Oct 09, 2018

بيروت – «القدس العربي»: 4 أيام مرّت من مهلة الأيام العشرة التي حدّدها الرئيس المكلف سعد الحريري لتأليف الحكومة ، وعلى الرغم من النبرة العالية التي خرج بها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بعد 24 ساعة على كلام الحريري إلا أن مصادر بيت الوسط بقيت محافظة على الأجواء الإيجابية مع توضيح مقربين من التيار الوطني الحر أن كلام باسيل لم يكن يهدف إلى وضع العصي في الدواليب وليس تدخلاً في عملية التشكيل العائدة حصراً إلى رئيس الجمهورية والرئيس المكلف.
وأعطى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اشارة لافتة امس على التنازل من اجل تسهيل التأليف بقوله عبر تويتر « كفى بناء قصور من ورق. ان الظروف لا تسمح بهذا الترف وعدّاد الدين يزداد في كل لحظة نتيجة الهدر والفساد والصرف العشوائي. ما من احد او مؤتمر لينقذنا. التسوية ضرورية ولا عيب في التنازل من أجل الوطن «.
غير أن «حزب الله» لم يعبّر عن نسبة كبيرة من التفاؤل، وحمّل رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد السعودية مسؤولية التأخير بقوله «إن الذي يعوق تشكيل حكومتنا ويعتقل حكومتنا كان قد مارس اعتقالاً لرئيس حكومتنا من قبل». وسأل: «الآن، ما المصلحة في الصبر على هذا الامر؟ ما المصلحة في أن نترك الامور تجري على هدأتها؟ يجب أن نصرخ ونقول لا بد من تشكيل حكومة، وحكومتنا يجب ان تتشكل بإرادة شعبنا الوطنية وارادة قواه السياسية. كيف نأمن ان تحفظ سيادتنا ونحن لا نستطيع ان نشكل حكومتنا، الا اذا رفع الفيتو من يعطل تشكيل حكومتنا من الخارج؟ واذا لم نستطع الوقوف بوجه هذه المسألة، فكيف سنحفظ سيادتـنا في ما بعـد؟».
وأضاف رعد « نحن نقول للمرة الالف ان اللبنانيين معنيون بتشكيل الحكومة في ما بينهم، وعليهم أن يعطلوا كل العوائق والمعوقات ومن يعتقل الحكومة من الاطراف الخارجية. ومصلحة لبنان تقتضي بأن نسرع في هذا الامر وان نعتمد المعايير الواضحة المنصفة للقوى السـياسية في لبنان التي تمـثل شعـبنا اللبـناني حقيقة ».
ولم يُعرَف إن كان النائب رعد أراد من خلال توجيه السهام نحو المملكة الضغط من اجل تولي «حزب الله» حقيبة الصحة الأساسية والتي يُقال إن الدول المانحة في مؤتمر « سيدر « لا تحبّذ تولي الحزب هذه الحقيبة وأي حقيبة ستتلقى الاموال من المؤتمر.
وسألت « القدس العربي» عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر عن رأيه في تولي «حزب الله» حقيبة الصحة وهل ستخلق اشكالية مع الرئيس نبيه بري أو مع الدول المانحة فعلّق بإستغراب « لماذا ستخلق مشكلة مع الرئيس بري؟ لا مشكلة بذلك. أما موضوع الدول المانحة فأعتقد أن هناك مبالغة في هذا القول وأتصوّر أن «حزب الله» هو جزء من النسيج اللبناني، وفي النهاية كان موجوداً في وزارات أخرى مثل الزراعة وكانت توجد علاقات مع الأمم المتحدة وغيرها، فلا نهوّل كثيراً بهذا الامر «.
وعـن نظرته إلى تطـور عمليـة التـأليف قال جابر «من الواضح أن الشـيخ سـعد حـدّد مهـلة الـ10 ايـام بناء لاجتماعه برئيس الجمهورية، وبعـد هذا الإعـلان طرأ موقف عالي السقف من الوزير جـبران باسـيل، وشـعوري هو أن الجميع يرفع سقفه ربما لأن الامور اقتربـت من النـهاية. وفي آخر المطـاف المطلـوب من الجميع أن يتنازلوا ويـراعوا الوضـع العـام في الـبلد ، فهذا الوضع صعب جداً على الصعيد الاقتصادي وهناك خطر من أن يخسر لبنان كل الفرص المتاحة له.فهل يا ترى الحصول على وزير بالزائد أو بالناقص أهم من مستقبل البلد واستـقراره المالي والاقتـصادي».
وأضاف لـ «القدس العربي» «من يريد أن يكون وزيراً أليس عليه أن يعرف وزيراً على ماذا؟ وهنا يستحضرني المقال الذي كتبته ال Economist منذ فترة والذي يختصر آخر سطرين من المقال كل وضعنا حيث ورد فيهما «هؤلاء الذين يتقاتلون على كم مقعد اضافي ألا يسـألون أنفـسهم أنهم بعد وصـولهم قد لا يجـدون شيئاً».
وتابع «عملياً المطلوب قليل من التنازلات الواقعية وتصبح لدينا حكومة. والمهم أن يكون لدينا حكومة فهذا أمر ضروري ولكنه غير كاف، فالأهم من الحكومة هو ماهية برنامجها وخطة عملها؟ فإذا عدنا إلى وضع الحكومة الراهنة وأمضينا الوقت رايحين جايين ونريد بواخر وصرفاً اضافياً وكذا وكذا ، فهذا يعطي صورة سلبية وتؤدي إلى مشكلة في البلد.فالمطلوب برنامج اصلاحي واضح وأن يكون البرنامج عـملاً وليـس شـعاراً».

جنبلاط لا يرى عيباً في التنازل لمصلحة الوطن… ورعد يلمّح إلى فيتو سعودي على التأليف
جابر لـ «القدس العربي»: لماذا التهويل على تولّي «حزب الله» وزارة الصحة؟
سعد الياس
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left