مشرّعون أمريكيون يطلبون من السعودية إجابة واضحة بشأن مصير خاشقجي

«اتلانتك»: رفض سياسة الطاعة العمياء وشكك في «رجل الأعمال» بن سلمان؟

رائد صالحة

Oct 09, 2018

واشنطن ـ «القدس العربي»: أعرب أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب في الولايات المتحدة عن قلقهم إزاء إختفاء الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، الذي اختفى بعد زيارة القنصلية السعودية في اسطنبول، يوم الثلاثاء، إذ اصدر السيناتور بوب كوركر والسيناتور كريس كوونز وزميله كريس ميرفي الى جانب النائب جيري كونولي بيانا يبحث عن اجابة سريعة بشأن مصيره.
وقال السيناتور بوب كوركر(جمهوري عن ولاية تينيسي) إنه شخصيا طرح مسألة خاشقجي مع السفير السعودي في الولايات المتحدة، وطلب من القنصلية في اسطنبول تسليم اللقطات المصورة، وأوضح بيان صادر عن مكتب السيناتور الذى يرأس حاليا لجنة العلاقات الخارجية في المجلس ان المكتب يواصل العمل في القضية.
ونشر كل من ميرفي ( ديمقراطي عن ولاية كناتيكيت) وكوينز (ديمقراطي عن فرجينيا)، اللذان يجلسان في لجنة العلاقات الخارجية، تغريدات إلى الحكومة السعودية تدعو إلى الكشف عن مكان خاشقجي، وقام مورفي بنشر رابط لتغريدته مع حساب السفارة السعودية في واشنطن على تويتر.
وقال:«السعودية في حاجة لتقديم إجابة ـ الآن ـ حول ما حدث للصحافي في جريدة «واشنطن بوست»، لم يره أحد منذ ان دخل السفارة السعودية في اسطنبول، يوم الثلاثاء.
وانضم إليوت أبرامز، الذى شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الاسبق، جورج بوش، الى مجموعة كبيرة من السياسيين والإعلاميين وخبراء السياسة الخارجية الذين أعربوا عن قلقهم من اختفاء خاشقجي، وقارن الاختفاء بالتكتيكات السوفيتية، وقال أن السعودية تظل ملكية أوتوقراطية.
وكتب في مقال على مدونة لمجلس العلاقات الخارجية، الخميس، بانخه يجب اطلاق سراح خاشقجي أو ستتعرض سمعة السعودية الحالية لضرر لا يمكن إصلاحه.
ونشرت صحيفة» واشنطن بوست» مقالها الافتتاحي، باللغتين العربية والانجليزية، للتعبير عن القلق من اختفاء خاشقجي.
وردد النائب كونولي من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تعليقات تعبر عن القلق بشأن مصير الكاتب السعودي قائلا:» أشعر بقلق عميق من التقارير التى تفيد بأن جمال خاشقجي، الصحافي الشهير والمقيم في فيرجينيا، قد اختفى بعد زيارة القنصلية السعودية في أسطنبول، ادعو الحكومتين السعودية والتركية لضمان سلامته وحريته، إن مكتب يتابع هذه المسألة عن كثب».
إلى ذلك، يتردد سؤال واحد في كتابات عدد كبير من السياسيين والإعلاميين الأمريكيين هو: أين جمال خاشقجي؟ وعنوان مجلة «اتلانتك» كان يحمل نفس علامة الاستفهام، إذ أوضح الكاتب غرايم وود أن الشرق الأوسط ما زال يتكهن بمصيرالصحافي السعودي جمال خاشقجي الذى دخل قنصلية بلاده، الثلاثاء الماضي، ولم يخرج مشيرا الى تقارير لوكالات الانباء تفيد ان خاشقجي قد تم قتله في الداخل وانه تم تهريب جثته الممزقة في عدة طرود.
وقال وود إنه رأى خاشقجي، قبل شهرين، سليما يلتهم سمك السلمون في وجبة الافطار في لندن مشيرا ان خاشقجي كان معروفا بما فيه الكفاية باتخاذ الاحتياطات اللازمة بشأن المكان الذى يظهر فيه علنا، وأوضح وود أن خاشقجي لم يكن يحلم بتحويل الرياض الى لندن ولم يكن يطالب بتغيير الحكم في بلاده بل طالب ببعض الإصلاحات فقط.
وذكر وود أن خاشقجي شكك بمحاولات ولى العهد السعودي في الحكم كرجل أعمال قائلا « هذه مشكلة «، ونقل عنه القول إن المواطن السعودى لفت الانظار الى مسائل حساسة جدا بما فيها ان الاعتماد على النفط لن يستمر الى الأبد وأن التغييرات ضرورية جدا.
وقال ان خاشقجي رفض سياسة « الطاعة العمياء» إذ رفض طلبا من الحكومة، عندما أصبح محمد بن سلمان وليا للعهد، بالتوقف عن التحدث علنا، وفر إلى المنفى بدلا من المخاطرة بالسجن.
وأضاف «سألت خاشقجي ما إذا كان يعتبر الحياة في واشنطن مريحة»، ولكن محدثه حاول التحدث في موضوع آخر هو أسماء المتاجر والمطاعم المفضلة في العاصمة الأمريكية ليعود قائلا بعد عملية إلهاء خاطفة، «حسنا أنا أفتقد بيتي وعائلتي».
وأكد وود ان زميله خاشقجي لم يعط أى تلميح إلى أنه يخشى السفر الى وطنه، أو أنه قد يخضع للتخدير والحشو في صندوق أو يتم تقطيعه إلى إجزاء. واختتم وود مقاله بالقول « احتمالية أن تنتهى قصة خاشقجي بنهاية سعيدة تتضاءل بسرعة».

مشرّعون أمريكيون يطلبون من السعودية إجابة واضحة بشأن مصير خاشقجي
«اتلانتك»: رفض سياسة الطاعة العمياء وشكك في «رجل الأعمال» بن سلمان؟
رائد صالحة
- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left