وظيفة «خباز» في غزة تكشف مستويات الفقر والبطالة حملة الماجستير والبكالوريوس يتنافسون عليها

Oct 09, 2018

غزة ـ «القدس العربي»: كشف إعلان نشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، يروج لوظيفة «عامل» في أحد مخابز قطاع غزة، حجم حالة الفقر وتفشي البطالة، خاصة في صفوف خريجي الجامعات، جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ  12 عاما، وحالة الانهيار الاقتصادي التي يعيشها السكان.
وكتب «مخبر أبو اسكندر» منشورا على موقع «فيسبوك» يوضح فيه الطلبات التي تلقاها من قبل شبان من غزة، بعدما نشر تدوينة سابقة، تشمل إعلان توظيف عامل جديد في المخبز.
وكشفت المنشور الجديد الذي وضعت فيه أعداد المتقدمين، ومؤهلاتهم العملية، حجم الفقر والبطالة في قطاع غزة، حيث أكد «أن طلب الوظيفة نشر لمدة 24 ساعة فقط، تلاه منشور آخر يعلن وقف تلقي الطلبات نظرا للعدد الهائل من الطلبات».
المخبز الذي نشر طلب الوظيفة قال إنه وصل الى حوالى 6000 شخص، وتمت مشاركته 2148 مرة، وإن عدد المتقدمين للوظيفة بلغ 3000 طلب أعمارهم تتراوح من 18 عاما الى 49 عاما، وان هذا الرقم من المتقدمين كان فقط خلال الـ24 ساعة الأولى فقط، لافتا إلى إغلاق باب التقدم، إلا أن الطلبات لا تزال تصل إليهم حتى الآن.
غير أن أكثر ما كان صادما، ليس العدد الكبير الذي تقدم لهذه الوظيفة، الذي بلغ ثلاثة آلاف شخص، لكن تدني المستوى الاقتصادي واستفحال الفقر والبطالة في القطاع، هو نوعية المتقدمين للوظيفة.
فمن بين العدد الكلي أوضح المخبر أن 15 منهم يحملون شهادة البكالوريوس في إدارة أعمال، وسبعة آخرين في تكنولوجيا المعلومات، وأربعة يحملون شهادة الحقوق، وشخصا واحدا يحمل شهادة الهندسة، وآخر علوم مالية، و14 يحملون شهادة البكالوريوس في المحاسبة، وستة شهادة الصحافة والإعلام، وخمسة تربية انكليزي، علاوة على آخرين يحملون شهادات جامعية في تخصصات تعليم الأطفال والسكرتاريا، والتمريض، والهندسة المعمارية والديكور، وهندسة الإلكترونيات، وعلم النفس، وثلاثة يحملون شهادة علوم أمنية، وواحد يحمل شهادة الماجستير في الرياضيات، و32 يحملون شهادة الثانوية عامة
وقال المخبز إنه تم اختيار شخص من ضمن هذا العدد، مقدما اعتذاره لعدم وجود فرص عمل كافية لتشغيل هذا الكم من الشباب.
وفي قطاع غزة المحاصر ترتفع نسب الفقر والبطالة بشكل كبير، خاصة بين الخريجين، وتعدت الـ 44% من عدد السكان البالغ ميلوني مواطن، فيما تصل نسبة البطالة في صفوف خريجي الجامعات لأكثر من 60%، حيث يوجد أكثر من 175 ألف خريج بحاجة لعمل. ويصنف أكثر من 65% من سكان غزة على أنهم فقراء، وهي نسب تعد الأعلى عالميا.
واضطر الكثير من الخريجين للعمل في مشاريع البناء والإنشاء، وآخرون اضطروا لفتح مشاريع خاصة في أكشاك لبيع الوجبات الشعبية، وأخرى لبيع الشاي والقهوة، فيما يعمل شبان خريجون في محال لبيع الملابس.
وأدى الحصار وارتفاع نسب الفقر لاعتماد 80% من سكان القطاع على المساعدات الخارجية لتدبير أمور حياتهم اليومية، ومن غيرها لا يتمكنون من توفير الخبز لأطفالهم، وذلك حسب إحصائيات دولية، أكدت أن الحصار الإسرائيلي الممتد منذ 12 عاما، هو السبب الرئيس في أزمات غزة، وإغلاق كافة مصانعها وورشها.
وكان النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، قد أكد أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية، وصلت لمراحل خطيرة جداً، وهي الأسوأ منذ الاحتلال الإسرائيلي لغزة عام 1967، وقال إن مشاريع تشغيل العمال والخريجين في قطاع غزة يجب أن يكون على سلم الأولويات في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة، وبين أن الحصار أدى إلى تراجع مستويات الدخل ومعدل دخل الفرد اليومي لقرابة دولارين في اليوم.
وبسبب تصاعد مستويات الفقر والبطالة، انخفضت بشكل كبير القوة الشرائية عند السكان، وهو ما كبد التجار خسائر مالية كبيرة، وذلك بسبب الخصومات على رواتب الموظفين الحكوميين.
وقد علق علي الحايك رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة، على الوضع القائم بالقول، إن السوق المحلي أصبح يعاني من تناقص في معدلات السيولة النقدية المتداولة، ما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية بنسبة 30%، ترتب عليه انخفاض في حجم الواردات والحركة التجارية.

وظيفة «خباز» في غزة تكشف مستويات الفقر والبطالة حملة الماجستير والبكالوريوس يتنافسون عليها

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left