اتحادات رياضية قلقة إزاء بث “بي أوت كيو” للمباريات وسط مطالبات بإجراءات قانونية

Dec 05, 2018

الدوحة: بعدما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عزمه اتخاذ إجراءات قانونية ضد محطة (بي أوت كيو) التلفزيونية، بعد قيامها ببث مباريات بطولة كأس العالم الأخيرة التي جرت بروسيا بشكل غير مشروع، أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ بشأن المحطة التي تقوم ببث مباريات كرة القدم الدولية وغيرها من الرياضات.

وبدأت الشبكة بثها في المنطقة العربية للفعاليات التي تقوم شبكة (بي إن سبورت) القطرية بإذاعتها حصريا، وظهرت قنوات (بي أوت كيو) بعد حظر توزيع أجهزة استقبال إرسال (بي إن سبورتس) في السعودية، في أعقاب قيام السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع جميع العلاقات التجارية والدبلوماسية مع قطر في يونيو/ حزيران الماضي، بدعوة دعمها للإرهاب، وهي اتهامات نفتها قطر مرارا.

وهناك مؤشرات قوية على أن محطة (بي أوت كيو) تتخذ من العاصمة السعودية الرياض مقرا لها، وتقوم ببث برامجها عبر القمر الصناعي السعودي (عربسات).

وقال مصدر من المفوضية الأوروبية “نتوقع أن تستجيب المملكة العربية السعودية سريعا وتزيد من إجراءاتها ضد القرصنة”.

وتنفي السعودية نفيا قاطعا تورطها في هذه المسألة.

وتأسست محطة (بي إن سبورت) من قبل شبكة (الجزيرة) التلفزيونية القطرية، ولديها الحقوق الحصرية في الشرق الأوسط لتغطية معظم الفعاليات الرياضية الكبرى مثل بطولات كأس العالم ودوري أبطال أوروبا وبطولات الدوري المحلية الأوروبية الكبرى، أو مسابقات التنس مثل بطولة انجلترا المفتوحة (ويمبلدون).

وقبل انطلاق محطة (بي أوت كيو)، صرح سعود القحطاني، المقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في يونيو الماضي، أنه سيكون هناك حلا جديد قريبا للغاية، يتيح للمشاهدين متابعة الفعاليات الرياضية مجانا أو باشتراك رمزي.

وتتاح مشاهدة محطة (بي أوت كيو) في السعودية فقط، وبعض الدول المختارة مثل مصر، وتردد أن شركات من كولومبيا وكوبا تقف وراءها، فيما تمتلك السعودية غالبية أسهم القمر الصناعي العربي (عربسات).

ويتم الحصول على أجهزة استقبال محطة (بي أوت كيو) من خلال حسابات مصرفية سعودية، وتبلغ تكلفتها ما يقرب من مئة دولار.

وتفاقمت المشكلة بعد عرض (بي أوت كيو) مباريات مونديال روسيا، الصيف الماضي، باستخدام إشارة البث الخاصة بمحطة (بي إن سبورت) واستعانت بمذيعين آخرين.

ودفع ذلك (فيفا) إلى القول في نهاية البطولة إنه “اتفق مع محامين لاتخاذ إجراءات قانونية في السعودية.. لحماية مصالحه”، ودعا السلطات السعودية لدعمه في مكافحة القرصنة.

وأثارت ردة فعل فيفا المتأخرة بعض التكهنات حول ما إذا كانت المنظومة الكروية الأكبر في العالم، ورئيسها السويسري جياني إنفانتينو يبحثان خياراتهما، بالنظر إلى أن مستثمرين سعوديين ويابانيين يقفون وراء عرض بقيمة 25 مليار دولار لإطلاق بطولة دوري الأمم العالمي، وإنشاء نظام جديد لبطولة كأس العالم للأندية.

وتبذل (بي أوت كيو) جهودا لإخفاء مصدرها، مثل وضع شعار المحطة بصورة دائمة على شعار محطة (بي إن سبورتس)، لكن المحطة القطرية قامت الآن بوضع علامة مائية لا يمكن لبي أوت كيو إخفاءها.

وقال المعلق التونسي نوفل باتشي، عقب تعليقه على مباراة لايبزغ وبايرليفركوزن ببطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) لمحطة (بي إن سبورتس) من العاصمة القطرية الدوحة “هذه سرقة”.

وقامت بي أوت كيو ببث المباراة مع تعليق المعلق التونسي عليها، وبتأخر زمني يصل إلى ثماني ثوان.

ووصفت اتحاد كرة القدم الألمانية الشبكة بأنها “عرض قرصنة سعودي” وقال أنه سوف “يحمي حقوقه وحقوق ترخيص بي ان سبورتس”

وتحدثت الهيئات التابعة للتنس عن “قرصنة غير قانونية بحجم صناعي”، حيث طالبت في شهر يوليو/ تموز الماضي بضرورة إغلاق بي أوت كيو على الفور، في بيان نشر على الموقع الألكتروني الرسمي لبطولة (ويمبلدون)، وهو ما أثار ردة فعل غاضبة في السعودية.

وبطبيعة الحال، أعربت محطة (بي إن سبورتس) عن استيائها بشأن تلك القضية.

وشدد دونكان والكينشو، الذي يعمل مخرجا بالمحطة القطرية “هذه ليست قناة قرصنة يتم بثها من مرآب أو إحدى غرف النوم. هذه عملية غير مسبوقة ومتطورة إلى حد ما”.

أضاف والكينشو “هذا ما يجعلني أشعر بغضب شديد . إنه عملنا. يستطيعون (عربسات) الضغط على زر وإيقاف البث”.

وأوضح والكينشو “تؤثر هذه المسألة أيضا على المبيعات المستقبلية للحقوق الرياضية، وهي عملية ضخمة تبلغ قيمتها مليار دولار، حيث أشار ديفيد سوجدين، مدير الاتصالات في بي إن سبورتس، إلى أن الشبكة لم تعد مستعدة لدفع أسعار مماثلة لما كانت تدفعه في الماضي”.

وتابع “سنقوم بتقييم ذلك في قرار شراء حقوقنا”.

من جانبه، ألمح ناصر الخاطر، مساعد الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم المقررة في قطر عام 2022، إلى قضية الحقوق، حينما طالب ببذل جهد مشترك ضد بي أوت كيو خلال زيارته لروسيا في مونديال 2018.

وقال الخاطر “يتعين على الجميع اتخاذ موقف، ينبغي على جميع هيئات البث، حتى لو لم تتأثر، اتخاذ موقف، يجب على جميع الاتحادات اتخاذ موقف”.

وأشار “يجب ألا ننسى أن المحطات التلفزيونية هو الخبز والزبدة لجميع الاتحادات”.

(د ب أ)

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left