موريتانيا: مجموعة الساحل تعرض أولوياتها الاستثمارية على المانحين

Dec 06, 2018

نواكشوط-“القدس العربي”:

اختار رؤساء مجموعة دول الساحل الخمس الإشراف المباشر على أشغال مؤتمر التنسيق مع الشركاء والمانحين الذي يختتم أعماله اليوم الجمعة بنواكشوط وذلك لضمان الحصول على تمويل برنامج الاستثمارات ذات الأولوية في بلدان مجموعة.

وجرت جلسات المؤتمر بحضور الرؤساء الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، والنيجري محامادو ايسوفو، والتشادي إدريس دبي، والبوركينابي روش مارك كريستيان كابورى، وبمشاركة وفود تمثل الدول المانحة بينها فرنسا المهتمة بمجموعة الساحل، والتي مثلها جان ايف لودريان وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي.

وناقش المؤتمر في جلسات استمرت طيلة يوم أمس الخميس محفظة المشاريع ذات الأولوية بالنسبة لدول المجموعة والمركزة على مكافحة الفقر وخلق فرص عمل وإدماج شريحة الشباب في الحياة النشطة وغير ذلك من المجالات التنموية الأخرى التي يمكن أن تساهم في تنمية هذه الدول.

وسيناقش الرؤساء مع ممثلين لهيئات التمويل الدولية ومندوبين عن المانحين، إمكانية إطلاق المرحلة الأولى من برنامج الاستثمار الأولوي الذي وضعته المجموعة وتسعى لتنفيذه خلال الفترة ما بين 2019 و2021.

ويقوم هذا البرنامج، حسبما أكدته وثيقة وزعتها مجموعة الساحل خلال المؤتمر، على رؤية تأسست عليها منذ البداية، مجموعة دول الساحل، وهي أن على هذه الدول التي تواجه نفس التهديدات والتحديات نفسها، أن تشترك في مبادراتها الدفاعية وخططها التنموية لتحصل بذلك على دعم المجموعة الدولية.

وأشارت الوثيقة إلى أن البرنامج الاستثماري الأولوي لمجموعة الساحل يتأسس على أربعة محاور أولها محور الدفاع والأمن الذي يشمل مشروعا لترقية الأمن المدني عبر تأسيس مركز ساحلي لتحليل تهديدات الأمن والتحذيرات الاستعجالية، إضافة لدعم الحماية المدنية وتطويرات قدرات نزع الألغام.

أما المحور الثاني فيتعلق بالحكامة وهو مركب من مشروع دعم قطاعات العدالة ودولة القانون في بلدان المجموعة، ومشروع آخر خاص بدعم القدرات الذاتية للشباب في المناطق المتأثرة بالنزاعات وذلك عبر وضع وتنفيذ الاستراتيجية المدمجة للشباب الساحلي.

ويتعلق المحور الثالث للبرنامج بالبنى التحتية ويشمل إعداد دراسة عن قابلية إنجاز سكة حديدية تربط بين دول الساحل الخمس، مع دعم المنشآت الموانئية وتأسيس شركة لطيران الساحل، وتنفيذ برامج للاستصلاحات المائية في مناطق الحدود وكهربة المناطق الريفية الحدودية وتنفيذ خطة للاتصالات في أفق إلغاء ضريبة عبور المكالمات بين دول الساحل الخمس.

ويختص المحور الرابع والأخير بالممانعة والتنمية البشرية، ويشمل عدة برامج بينها دعم مقاومة صغار المزارعين الشباب عبر إرساء نظام زراعي مناخي مطور، وعبر تنفيذ مشروع نساء مجموعة الساحل القائدات الهادف إلى ترسيخ دورهن في دعم السلام بعامة ودعم السلام الاجتماعي بخاصة.

ويهدف مؤتمر نواكشوط إلى تعبئة الموارد الضرورية لتمويل برنامج الاستثمارات ذات الأولوية في مجموعة دول الخمس بالساحل الذي اعتمدته هذه الدول لاجتثاث أسباب الإرهاب وأسباب انتشار الجماعات المسلحة في منطقة الساحل وفي مقدمتها الفقر وبطالة الشباب والحاجة لإرساء الاستقرار والازدهار المشترك.

وتحاول مجموعة دول الساحل الخمس إقناع الممولين من خلال مؤتمر نواكشوط برصد التمويلات المطلوبة سبيلا لاستئصال الإرهاب وأسبابه ومتلازماته.

ويهدف المؤتمر بصفة خاصة إلى تمكين دول الساحل الخمس من تقديم رؤيتها وتوجيهاتها الاستراتيجية التنموية المتوسطة والطويلة الأمد إلى شركائها وتعزيز إطار الشراكة التقليدية مع الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف والمستثمرين الخصوصيين من أجل الوصول لتحقيق الهدف الأكبر المشترك وهو مكافحة الإٍهاب.

كما يهدف مؤتمر نواكشوط إلى تعميق الروابط مع الشركاء غير التقليديين مثل صناديق الثروة السيادية والبلدان الناشئة، وتسجيل الالتزامات المبدئية لشركاء مجموعة الدول الخمس بتقديم التمويل اللازم من اجل تنفيذ برنامج الاستثمار الأولي الخاصة بالفترة المذكورة قبل الاتفاق على آلية لمتابعة الالتزامات التمويلية للشركاء خلال المؤتمر.

وتعلق الدول المعنية آمالا كبيرة للتوصل إلى جملة من النتائج في مقدمتها إعلان شركاء المجموعة موافقتهم المبدئية على تغطية الاحتياجات التمويلية لبرنامج الاستثمار للفترة ما بين 2019 و2021.

ويعد هذا المؤتمر الثاني من نوعه بعد مؤتمر بروكسيل الذي عقد في فبراير الماضي والذي مكن من تعبئة 414 مليون دولار لصالح القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left